ابن حزم

160

المحلى

قضايا مثنيات ، ثم توتر ذلك قضية سابعة مفردة ، فهذا هذر أفلح من هذركم ، فينبغي أن تلتزموه ! ! * وأما المالكيون ، فإنهم إذا قاسوا المستحاضة على المصراة ، والنفخ ، في الصلاة على ( ولا تقل لهما أف ) والمرأة ذات الزوج في مالها على المريض المخوف عليه الموت ، وفرج المتزوجة على يد السارق ، وسائر تلك القياسات التي لا شئ أسقط منها ولا أغث : فهذان القياسان أدخل في المعقول عند كل ذي مسكة عقل ، فينبغي لهم أن يلتزموها ، إن كانوا من أهل القياس ، وإلا فليتركوا تلك المقايس السخيفة ، فهو أحظى لهم في الدين وأدخل في المعقول ! ! وبالله تعالى التوفيق * وقال بعض المالكيين : لما كانت ( لا إله إلا الله ) تقال في آخر الاذان مرة واحدة : وجب أن تكون الإقامة كلها كذلك ، إلا ما اتفق عليه من التكبير فيها . فقلنا لهم : لما لم يكن ما ذكرتم ( 1 ) حجة في افراد الاذان لم يكن حجة في افراد الإقامة . وأيضا : فإنه لما كان التكبير في الإقامة يثنى باتفاق منا ومنكم : وجب أن يثنى سائر الإقامة ، الا ما اتفق عليه وهو التهليل في آخرها فقط . أو لما كان التكبير في الإقامة يقال أربع مرات وجب أن يكون في الإقامة أيضا يقال مرتين ، ليكون فيها تربيع يخرج منه إلى تثنية إلى افراد . وكل هذا هوس ، إنما أوردناه ليرى أهل التصحيح فساد القياس وبطلانه * وقد صح عن ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف : أنهم كانوا يقولون في أذانهم ( حي على خير العمل ) ولا نقول به لأنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا حجة في أحد دونه . ولقد كان يلزم من يقول في مثل هذا عن الصاحب : مثل هذا لا يقال بالرأي : أن يأخذ بقول ابن عمر في هذا ،

--> ( 1 ) في الأصل ( ذكرت )